عمارة الحكمي اليمني
27
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
على 207 ورق ، نسخ سنة 820 ه . وكتابته على وجه عام بخط جيد واضح ، وليست به كالعادة ، علامات إعجام ، ولكنا نرى أسماء الأعلام فيه مشكولة - سواء منها الأعلام الشخصية والجغرافية - وكثيرا ما توضع الحركات في عناية زائدة ، وليس للمخطوط عنوان ، ولكن مماثلته لما ورد عنه في « كشف الظنون » ، لا تدع مجالا لريبة . والظاهر أن هذه النسخة كانت في حوزة أحد أمراء الدولة الرسولية الأخيرة ، واسمه أحمد بن السلطان الظاهر يحيى الذي حكم من سنة ( 831 - 842 ه ) . والكتابة المدونة على ورقة الغلاف غير واضحة عند طرف الورقة ، إذ الورقة ممزقة بعض التمزق ، بالية نوعا ، عليها لاصقات ، لكنني قرأتها فإذا هي : من كتب العبد الفقير إلى كرم اللّه تعالى أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن العباس بن ( علي ) بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول ، عفا عنه وعن . . . . . ( آبائه ) . والاسم الكامل للجندي هو أبو عبد اللّه بهاء الدين ( محمد ؟ ) بن يوسف بن يعقوب ، ولكنه اشتهر باسم الجندي ، أي من بلدة الجند ، أو من أبناء قبيلة الجند ، وهي بطن من بني معافر ( أجد الجندي في كافة المراجع اسمه يوسف بن يعقوب ، ولكنه في المخطوطة يسمي أباه بهذا الاسم . وذكر الخزرجي في العقود : يوسف بن يعقوب الجندي ، والد بهاء الدين المؤرخ ) . وقد توفي الجندي سنة 732 ه . ويتناول تاريخه كما ذكر الأهدل : الأحداث إلى سنة 724 ه ، ولكن الراجح في بعض النسخ الخطية أن يتناول ما بعد سنة 724 ه . بسنوات . والكتاب كما يدل عليه عنوانه مجموعة من التراجم ، أغلبها تراجم لأشخاص اشتهروا بالورع والعلم ، ولم يستبعد المؤلف منها سير الأمراء والدول ، ولكنها تشغل مركزا ثانويا في كتابه ، ويعلل ذلك بقوله : إن الدول والأمراء بمنزلة أقل أهمية وخطرا من منزلة العلماء . وقد بدأ كتابه بسيرة النبي صلى اللّه عليه واله وسلّم ، ثم بسيرة خلفائه ، ثم يمضي في ترجمة سير كل من لهم باليمن